بيان:ردا على مغالطات المعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات

تابعنا في قسم الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا بالمعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات -ونحن في خضم يوم نضالي ضد عسكرة المعهد، خرجة إدارته الإعلامية محاولة حجب الحقائق بغربال بَالٍ من المغالطات والتقوُّلات، ومغالطة الرأي العام الطلابي والوطني بتزييف الوقائع بدل مكاشفته بالحقائق والاعتراف بارتكابها أعمالا خارجة عن القانون، وإهانتها للمعهد وطلابه بتحويله إلى مخفر أمني تديره كتائب الشرطة بأوامر المدير “الجلاد”.
وحرصا منا على إظهار الحقيقة وإطلاع الجماهير الطلابية على الواقع كما هو، يلزمنا أن نبين تهافت تقولات الإدارة حول مسار النضال الطلابي النقابي في المعهد العالي للمحاسبة، فرضا لفتح مقرات الأقسام النقابية دون قيد أو شرط.
نوضح المغالطات كما يلي:
أولا: القسم الحالي للاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا بالمعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات؛ قسم غير ممنوح، بل منتزع بإرادة الطلاب وقوة الشرعية، منذ عشر سنوات وزيادة، ولم يكن يوما هبة ولا مكرمة، ونحن إذ نتمسك به اليوم نتمسك بشرعية الحق المخوِّل للنقابات بالتواجد وأخذ الوضعية التي تمكنها من أداء دورها الطلابي على أكمل وجه.
وبخصوص أحجية أن المقر خصصته الإدارة للحارس؛ فهي أحجية تلعب على العواطف بغية جعل الاتحاد في مواجهة لن يقبل بها، لكونه الأقرب للطالب وأعوان الطالب وأعمدة المؤسسات.
والحق أنه منذ وجدت كلية القانون وجد حارس على البوابة، يقطن في البيت المحاذي لمكتب الاتحاد.
وقد أكدنا في ذات السياق للمدير قبل رحيل المعهد أن لا تنازل عن القسم، وبعد الانتقال جددنا الخطاب، وقبلنا ببديل إذا ارتأت الإدارة أن ذلك المكان أنسب للحارس أو لنشاط يخدم الطلاب والمؤسسة، فلم تقدم الإدارة بديلا ولم تستعد حتى للنقاش. فإذا كان هدف الإدارة نبيلا من اختيار القسم ذاتا محلا لسكن الحارس فلماذا لا تقدم بديلا، ولماذا لا تحتفظ له بسكنه القديم؟ أكلية لم تضق ب١٢ ألف طالب تضيق بأقل من ١٥٠٠ طالب حتى لا يجد فيها حارس مكانا يسكنه؟
ثانيا: اقتحمت الإدارة في يوم عطلة رسمية بالمعهد؛ مقر القسم، وأتلفت جدارياته، وأرشيفا مهما للمؤسسة، واحتجزت دون وجه حق كامل مقتنيات المقر، بما في ذلك اللافتة، ولم تقدم أي اعتذار أو تبرير للمؤسسة، ولم تستدع الرئيس حتى لأخذ المقتنيات كممتلكات لجهة مسماة قانونيا.
في اليوم الموالي شارك عشرات الطلاب من المعهد ومن خارجه في مسيرة أعادت القسم إلى ما كان عليه، ورفعت فوقه لافتة جديدة، ولم تمزق أو تتلف أي ممتلكات للحارس ولا لغيره، بل كل ما كان في البيت بطانية ووسادة سلمتا له بأدب وحب ووقار وتكريم.
ثالثا: إعلان مقاطعة الدروس في المؤسسة تم من طرف طلاب المؤسسة، في مجموعاتهم الخاصة، كمبادرة وردة فعل على سلوك القمع والتدخل الأمني واحتجاز زملائهم، ولم يدعو القسم للإضراب، ولم يقتحم مناضلوه أي فصل أو يمنعوا طالبا أو أستاذا من دخول حصة، على عكس ما روجت له الإدارة القمعية بهتانا وزورا دون تقديم أي دليل.
رابعا: نطلع الرأي العام وإدارة المعهد أن العمل النقابي ليس صدقة سر، وأن المعهد العالي للمحاسبة ليس دولة مستقلة بل مؤسسة وطنية مخول لكل طالب موريتاني جامعي أن يدخلها ويناضل فيها بموجب المادة 59 من المرسوم 043-2010 المعدل 2016، وأن اعتبار الطلاب المناضلين لأجل حقوق طلابية أجانب؛ سفسطة، كان ينبغي أن يشغل عنها ما هو أهم وآكد كتبرير مقنع ومؤصل لخطوة منع الطلاب من حقهم في التجمع والإضراب واعتبار ذلك تخريبا.
خامسا:
اعتراف الإدارة وافتخارها بأن المعهد لم يحوِ: ” أي مقر لأي نقابة كانت، بما في ذلك نقابات الأساتذة، وذلك منذ نشأته حتى اليوم”؛ هو جرم لاعتبار أن ذلك إنكار لحق كرسه الدستور وكفله قانون التعليم العالي، وأن التفاخر به؛ مجاهرة بمخالفة صريحة وتعدٍّ على حريات نقابية مكفولة ومصانة، وإذا أبان ذلك عن شيء إنما يبين عن تمادٍ في سياسة التمييع للقطاع، وتسويق السياسات اللا إصلاحية المتبعة منذ فترة والتي أثبتت فشلها وسوء مردوديتها.
سادسا:
نؤكد أن العمل الطلابي عمل سلمي بحت، حقوقي بامتياز، يراعي المصالح والمفاسد، يحفظ الحقوق ويصون المكتسبات، وأنه مهما علت أصوات المرجفين فهو حق ولا يُعلى عليه، وأن النضال مستمر بكل أشكاله وأبعاده حتى تتحقق مصالح الطلاب وتتعزز مكاسبهم.
سابعا: أن طلاب المعهد انتفضوا فرضا لتحقيق جملة من المطالب بدءا باسترجاع المقرات النقابية مرورا بتوفير قاعات للبحث العلمي وتوفير مكتبات رقمية وعصرية وفتح شبكة إنترنت بسعة مناسبة وليس انتهاء بتوفير وراقات ومقاهي ونقل ومطعم مناسبين.
ثامنا: أنه كان على الإدارة القمعية للمعهد أن تجلس مع الطلاب وتناقش مطالبهم وتقترح الحلول الممكنة لمشاكلهم العالقة بدل ممارسة سياسة الهروب إلى الأمام وافتعال الأزمات في المعهد واستقدام كتائب الشرطة لتركيع الطلاب وإهانتهم وتنديس صرح علمي أكاديمي أرادت له الدولة الموريتانية حين إنشائه أن يساهم في البناء والتكوين لا أن يذل فيه خيرة شباب الوطن وتداس كرامتهم، لا لشيئ سوى تمسكهم بحقوقهم الدستورية بممارسة أنشطة نقابية مكفولة في ظل دولة القانون والمؤسسات.
عن القسم: الرئيس اعل الشيخ إبراهيم
نواكشوط:29/01/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *