بيان..ويتواصل نهج التصامم

لا زال وزير التعليم العالي حريصا على أن يظل ثابتا على نهجه الذي اختطه منذ توليه لإدارة ملف التعليم العالي قبل أكثر من 5 سنوات، ألا وهو التسلط ومواجهة الطلاب بالقمع والتنكيل وإطلاق يد البوليس في البطش بأجسادهم وإسالة دمائهم لا لشيئ سوى أنهم مارسوا حقهم في التظاهر ضد قرار ظالم بحرمان زهاء (700) السبع مائة طالب من المتحصلين على الباكلوريا 2019 من الولوج لمؤسسات التعليم العالي الوطني في انتهاك صريح للنظم والقوانين المنظمة للولوج للتعليم العالي في بلادنا.
ولم يكتفي الوزير بالفتك بالطلاب وإغلاق أبواب الجامعة أمامهم بالقرارات الظالمة والتعسفية بل، لجأ بكل عنجهية إلى لغة القمع والتكميم، حيث أقدمت عناصر الشرطة القمعية وبأوامر من وزير التعليم العالي على ممارسة قمع وحشي خلّف إصابات بالغة للمشاركين في الإعتصام الذي نظمه المتضررون من القرار صباح اليوم الأربعاء 23/10/2019 أمام الوزارة تنديدا بالمعايير الإقصائية التي استحدثتها الوزارة، وأقصت بموجبها مئات الطلاب من مواصلة تعليمم العالي.
إننا في الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا وانحيازا للقضية الطلابية المقدسة، وأمام هذا الوضع الكارثي والممارسات الخطيرة اللاقانونية نؤكد ما يلي:
1- تنديدنا بالقمع الوحشي الذي مورس على الطلاب المحتجين على القرارات الارتجالية لوزير التعليم العالي وسياساته المرتبكة في إدارة القطاع مما خلف عشرات الإصابات في صفوفهم، ونحيي فيهم صمودهم وسلميتهم رغم همجية آلة القمع وبربريتها في التعاطي مع احتجاج طلابي سلمي.
2 – نحمل وزير التعليم العالي والبحث العلمي المسؤولية الكاملة عن تبعات استمراره في انتهاج الحل الأمني أمام مطالب طلابية بسيطة وعادلة وإطلاق يد الشرطة في البطش بهم.
3- تمسكنا بالتراجع الفوري عن القرار التعسفي الذي سلب مئات الطلاب الموريتانيين من حقهم في مواصلة تعليمهم العالي ويسلم مستقبلهم للمجهول.
4- دعوتنا كافة هيئات ومنظمات المجتمع المدني وكل الفاعلين في المجال العام إلى تحمل مسؤولياتهم في الوقوف إلى جانب المطالب الطلابية العادلة في وجه إدارة تراهن على الحلول الأمنية لإسكات صوت الممانعة الطلابية، وندعوهم لدعم الطلاب في نضالهم المشروع من أجل استيفاء كامل حقوقهم المستحقة.
عن الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا
الامين العام المصطفى سيدي
نواكشوط بتاريخ 23/10/2019